الشيخ علي آل محسن
380
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
قال الكاتب : تنبيه : لقد بدأ التنافس بين السادة والمجتهدين للحصول على الخمس ، ولهذا بدأ كل منهم بتخفيض نسبة الخمس المأخوذة من الناس حتى يتوافد الناس إليه أكثر من غيره فابتكروا أساليب شيطانية ، فقد جاء رجل إلى السيد السيستاني فقال له : إن الحقوق - الخُمس - المترتبة عَلَيّ خمسة ملايين ، وأنا أريد أن أدفع نصف هذا المبلغ أي أريد أن أدفع مليونين ونصف فقط ، فقال له السيد السيستاني : هات المليونين والنصف ، فدفعها إليه الرجل ، فأخذها منه السيستاني ، ثمّ قال له : قد وهبتها لك - أي أرجع المبلغ إلى الرجل - فأخذ الرجل المبلغ ، ثمّ قال له السيستاني : ادفع المبلغ لي مرة ثانية ، فدفعه الرجل إِليه ، فقال له السيستاني : صار الآن مجموع ما دفعته إليَّ من الخمس خمسة ملايين ، فقد برئت ذمتك من الحقوق . فلما رأى السادة الآخرون ذلك ، قاموا هم أيضاً بتخفيض نسبة الخمس واستخدموا الطريقة ذاتها بل ابتكروا طُرُقاً أُخرى حتى يتحول الناس إليهم ، وصارت منافسة ( شريفة ! ) بين السادة للحصول على الخمس ، وصارت نسبة الخمس أشبه بالمناقصة ، وكثير من الأغنياء قام بدفع الخمس لمن يأخذ نسبة أقل . وأقول : أي تنافس في هذه المسألة والحال أن كل مكلَّف يدفع الحقوق الشرعية للمرجع الذي يرجع إليه في التقليد ؟ ! ولهذا لا تجد شيعياً يدفع خمساً لمرجع آخر لا يقلّده بغض النظر عن كونه يأخذ أقل أو أكثر . وأما القصة التي نقلها عن السيد السيستاني فهي كسائر رواياته التي لا يعوَّل عليها لعدم وثاقة ناقلها . ولو سلمنا بوقوعها فإن مثل هذه الأمور قد تحدث أحياناً عندما لا يكون المكلف قادراً على دفع ما اشتغلت به ذمّته ، فإن المرجع يتسلَّم منه مقداراً من الخمس ،